السيد محمد محسن الطهراني
17
أسرار الملكوت
طالب عليه السلام ، وعلى ابنته الطاهرة وأسوة نساء بني آدم ، شفيعة يوم الجزاء ، السيّدة فاطمة الزّهراء سلام الله عليها ، وعلى أولادهم المعصومين ؛ أعلام التقى ومنار الهدى وشفعاء يوم الجزاء ، الأئمّة الميامين وحبل الله الممدود بينه وبين الخلق أجمعين ، وبالخصوص قطب رحى الوجود ، ومركز دائرة الشهود ، والصراط الأقوم بين العباد والمعبود ؛ الإمام الحجّة ابن الحسن العسكري أرواحنا لتراب مقدمه الفداء ، وجعلنا الله من شيعته ومواليه والذابّين عنه بمحمّد وآله الأطهار ، آمين . حثّ الأولياء الإلهيين وتأكيدهم على مطالعة حديث عنوان البصري والعمل به كثيراً ما كان الحقير في حياة والده المعظّم ، والعارف الحكيم والسالك الواصل ، والباقي ببقاء الله والعالم بأمر الله ، حضرة العلّامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسيني الطهراني أفاض الله علينا من بركات علومه ومعارفه وجعل روحي فداه ، يسمع منه ضمن أحاديثه العرفانيّة وجلساته الأخلاقيّة ومحاوراته السلوكيّة مع الأخلّاء الروحانيّين ، وأصدقاء الإيمان الحثَّ الشَّديد والتشويق الأكيد على مطالعة الحديث الشريف لعنوان البصري . وكان يقول : عندما تشرّفنا بالذَّهاب إلى النَّجف الأشرف لتحصيل العلوم الإلهيّة ، والاستفاضة من باب العلم النّبويّ ، ومنبع البهاء والعظمة العلويّة ؛ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، كنت أقرأ هذا الحديث مرّتين في الأسبوع بناء على توصيات المرحوم العلّامة الطباطبائي رضوان الله عليه ، وأتأمّل في معانيه وأغوص في بحاره ، كما كنت أحمله دائماً في جيبي ، وأجعله رفيق طريقي حيثما ذهبت . وكذلك كان آية الله العظمى وحجّته الكبرى أستاذ العرفان الفريد ومربّي النفوس الحاج السيد عليّ القاضي الطباطبائي رضوان الله عليه ، يأمر تلاميذه وطلابه بمطالعته والتدبّر في مضامينه والعمل بها ، ويؤكّد عليهم هذا